ظنّوها امرأة مكسورة بعد الولادة… فاستيقظوا ليكتشفوا أنهم أهانوا مالكة إمبراطورية لا تُهزم

اتسعت عينا دونيا إلفيرا. ما هذا! من تكون هذه!ناولت صوفيا طفلها للممرضة بهدوء. ثم نهضت من السرير رغم ارتجاف ساقيها وألم جسدها.
جيسون قالت بصوت هادئ لكنه قاطع
من هذه اللحظة انتهى تمثيلي. التفتت إلى المدير. أغلقوا الجناح العام. اعتبارا من الآن هذا جناح خاص. شحبت تيفاني. ماذا!وأشارت صوفيا إلى دونيا إلفيرا.
وأنت اخرجي من مستشفاي. نزعت سوار المستشفى من معصمها. وتحته ظهر خاتم عائلي مرصع بالألماس. أنا صوفيا مونتيمايور قالت ببرود
الوريثة الوحيدة لمجموعة مونتيمايور. تراجع جيسون خطوة إلى الوراء.
هذا مستحيل
ثلاثة مستشفيات خمس شركات مصرفان أجابت بهدوء. وهذا المستشفى ملكي. ساد صمت ثقيل. اخترت أن أحبك كامرأة بسيطة تابعت. وأنت اخترت أن تستبدلني. تصرخت دونيا إلفيرا وقد ارتجف صوتها بين الغضب والذهول
لا يمكنك فعل هذا!لم ترفع صوفيا صوتها ولم تبد أي انفعال. اكتفت بابتسامة هادئة تلك الابتسامة التي لا تحمل شماتة ولا قسوة بل يقينا كاملا.
لقد فعلتموه بي. قالتها بهدوء قاطع كأنها حقيقة لا تقبل النقاش. وبإشارة واحدة من يدها
تقدم أفراد الأمن. لم يرفعوا أصواتهم ولم يستخدموا عنفا لكن حضورهم وحده كان كافيا. أمسكت دونيا إلفيرا بذراع تيفاني تحاول المقاومة تحاول الصراخ لكن لا أحد أصغى.
اقتيدتا خارج المستشفى خطواتهما تتعثر وكرامتهما تسبقهم إلى السقوط قبل أن تلامس أقدامهم الأرض. أما جيسون
فلم يتحرك.
بقي حيث هو راكعا على الأرض كأن جسده لم يعد قادرا على حمل ثقل الحقيقة. رفع رأسه ببطء وعيناه ممتلئتان بالدموع وصوته مكسور
صوفيا أرجوك لقد أخطأت
مد يده المرتجفة نحو الطفل وكأنه يبحث عن خلاص أخير.
إنه ابني
نظرت صوفيا إلى الطفل أولا. شدته إلى صدرها ثم رفعت عينيها إلى جيسون وقالت بصوت ثابت لا يحمل أي تردد
ابني. ثم أضافت كلمة كلمة كأنها تنقشها في الهواء
وسيكون رجلا ذا كرامة لا يشبهك. ناولته أوراق فسخ الزواج بيد ثابتة. لم ترمها ولم تدفعها في وجهه ولم تحاول أن تذله كما أذلت.
سلمتها له بهدوء يشبه تسليم الأحكام النهائية تلك التي لا تناقش ولا يستأنف فيها. سأوقع. قالت بصوت منخفض لكنه حاسم.
ثم سكتت لحظة قصيرة كأنها تزن الكلمات الأخيرة في قلبها قبل أن تطلقها وأضافت
لا لأنني خسرت بل لأنني انتصرت. خفض جيسون رأسه ببطء وكأن الكلمات هوت عليه أثقل من أي صفعة تلقاها في حياته.


