جوزى كان بيقول المخزن فاضي

قبل غروب الشمس، خرجت ملك وهي شايلة العلبة اللي كان مكتوب عليها اسمها.
بصت لي.
وقالت:
«إنتِ فضلتِ معاه بعد ما عرفتي كل ده؟»
قلت:
«أنا لسه بقرر يعني إيه إني أفضل.»
هزت راسها.
وقالت:
«حقك.»
وده كان مجرد بداية.
ماكانش فيه لقاء مثالي.
ولا معجزة حصلت في لحظة.
ملك كانت لسه شايلة جواها غضب.
ومحمود كان شايل سنين طويلة من الذنب.
وأنا كان قدامي جواز محتاجة أفكر فيه من جديد.
لكن على الأقل، الحقيقة أخيرًا ظهرت.
أنا ومحمود بدأنا نروح لاستشاري علاقات زوجية.
وهو جاوب على كل سؤال سألته له، حتى الأسئلة اللي كانت مؤلمة.
وملك بدأت تزورنا بالتدريج، وبالطريقة اللي كانت هي مرتاحة لها.
وقبل نهاية الصيف، كان المخزن ٢١٤ فاضي تمامًا.
ملك أخذت الجوابات والجزمة الحمرا.
ومحمود احتفظ بصورة واحدة من حفلة المدرسة بتاعتها.
أما أنا، فاحتفظت بالمفتاح.
مش عشان أفتكر الكذبة.
لكن عشان يفضل فاكرني إن الأسرار مش بتحمي العائلات.
هي بس بتحبس كل اللي فيها في نفس الأوضة.
وأحيانًا، الباب اللي بنخاف نفتحه أكتر من أي باب تاني…
هو الباب الوحيد اللي ممكن يخلّي الحقيقة تخرج للنور.


