جوزي بيسافر شهرين

أقوله إن أمي غلطت بس هو العاقل، لكنه كان زي الصخر، قالي بلهجة حاسمة كلمة زيادة يا ياسمين، والباب المصفح ده هيتقفل عليكي أنتي وهو سوا!
بعد ساعتين، العمال خلصوا الشغل ونضفوا مكانهم، والمنظر كان مرعب.. الأوضة بقى ليها باب حديد تقيل بلون رمادي كئيب، وعليه تلات أقفال ضخمة من برة، كأنه زنزانة في سجن مش غرفة في شقة عروسة!
الباب رن، ودخل آسر وهو شايل أكياس السوبر ماركت وبيضحك. خالد استقبله بابتسامة صفرا وقاله تعال يا آسر.. شوف المفاجأة اللي عملتهالك في أوضتك!
الواد دخل وبص للأوضة، وشه اتخطف وبدأ يرجع لورا برعب إيه ده يا خالد؟ ده باب حديد؟ وأقفال؟ في إيه؟
خالد طبطب على كتفه بقوة وقاله دي حماية ليك يا بطل عشان الحرامية.. ادخل رص الحاجة دي جوة ورتب سريرك.
آسر دخل وهو مرعوب، وفي ثانية، خالد شد الباب الحديد بقوة رهيبة عملت صوت زلزل البيت كله، وبحركة سريعة ومحترفة، ركب الأقفال الثلاثة وقفلهم بالمفاتيح وحط المفاتيح في جيبه!
آسر بدأ يصرخ ويخبط على الباب من جوة خالد! افتح! ياسمين الحقيني! أنتوا بتعملوا إيه؟ افتحوا الباب!
صوته كان طالع مكتوم جداً بسبب عزل الصوت اللي اتعمل، بس الخبط كان واضح ويقطع القلب. جريت على خالد ومسكت في قميصه وأنا بنهار حرام عليك يا خالد! ده عيل صغير عنده ١٥ سنة! هتموته من الرعب! افتحله يروح لأمه ونبي!
خالد زقني بالراحة بس بحزم، وبص في عيني وقالي أمه اللي قالتلي يخبط دماغه في الحيط.. خليه هو بقى يخبط دماغه في الحديد.. تليفونك فين؟
سحب التليفون من إيدي ورن على أمي، وفتح الاسبيكر.
أمي ردت أيوة يا ياسمين.. ها، المحروس لسه بيتبغدد على الواد؟
خالد رد عليها بصوت هادي وقاتل مساء الخير يا حماتي.. المحروس معاكي بنفسه. حبيت بس أطمنك إن ابنك آسر نور شقته، وعشان هو غالي علينا وعليكي، وعشان يفضل مونس أخته زي ما قلتي، أنا عملتله أوضة حديد مصفحة وقفلت عليه بالضبة والمفتاح، ومفيش مخلوق هيشوف وشه ولا هو هيشوف الشارع طول ما أنا هنا في الإجازة.. واللقمة هتدخله من تحت العقب! وطبعاً، لو فكرتي تيجي أو تبلغي حد، الشقة شقتي ومفيش مخلوق يقدر يدخلها بدون إذن صاحبها، وابنك معايا جوة ومحدش هيعرف يوصله.. خليه بقى يونس أخته بجد!
أمي صرخت صرخة هزت التليفون أنت بتقول إيه يا مجنون؟! يا خراب بيتي! يا لهوي يا ناس! ابني فين يا حرامي يا خاطف
