اتجوزت جاري اللي عمره 80

وإن ابني…
هو الوريث الشرعي.
البيت…
بقى باسمنا.
أنا…
وابني.
—
ولاد أخوه خرجوا من المحكمة وهم غضبانين.
لكن لأول مرة…
ماخفتش منهم.
علشان الحقيقة…
كانت أقوى.
—
رجعت البيت في نفس اليوم.
نفس البيت اللي بدأ فيه كل حاجة.
دخلت أوضة دون راؤول…
وقفت فيها بهدوء.
لسه ريحته موجودة.
لسه صوته في وداني.
بصيت للصورة اللي كان شايل فيها ابننا أول مرة.
وقلت بهمس:
“وعدتك إني هحافظ عليه… وأنا هوفي بوعدي.”
—
عدّى وقت.
وابني كبر.
بقى عنده نفس ابتسامته.
نفس عيونه.
نفس الطيبة.
وفي كل مرة يناديني:
“ماما…”
كنت بافتكر إن قرار متهور…
اتحول لأجمل حاجة حصلت في حياتي.
—
الناس كانت بتقول إني اتجوزته علشان البيت…
بس الحقيقة…
إني اتجوزته…
ولقيت عيلة.
ولقيت حب…
ماكنتش متوقعاه.
—
وأحيانًا…
بالليل…
وأنا قاعدة لوحدي…
كنت ببص للبيت حواليّا…
وأبتسم…
وأقول لنفسي:
“أنقذت بيته…”
“وهو أنقذ حياتي.”


