حماتي اتريقت عليا

وحماتي ظهرت في مربع صغير جنب صورتي على الشاشة.
أول حاجة الناس طلبوها كانت:
— التلاجة!
فتحت تلاجتي وبدأت أطلع الرفوف وأمسحها.
حماتي فتحت تلاجتها بسرعة…
وفجأة برطمان وقع منها على الأرض واتكسر.
التعليقات بدأت:
“بداية قوية يا طنط سناء!”
“التلاجة واحد… سناء صفر!”
حماتي حاولت تضحك.
— بتحصل.
وبعدها
وهي بتحاول تنظف رف تاني، خبطت علبة لبن.
اللبن اتكب جوه التلاجة وعلى هدومها ووصل لشرابها.
أنا كنت خلاص خلصت أول رف.
قلت لها:
— أستناكي شوية ولا أكمل؟
بصت لي نظرة كانت كفاية لوحدها.
بدأت التعليقات تزيد.
واحد كتب:
“فوق التلاجة!”
مدت إيدها فوقها ومسحت بإصبعين.
لما نزلتهم…
لمحة نيوز
كان عليهم طبقة تراب رمادي واضحة.
التعليقات انفجرت:
“إيه ده؟!”
“ده تراب من أيام الفراعنة!”
“يا جماعة اكتشفنا نوع جديد من الغبار!”
وش حماتي اتقلب.
اختفت الابتسامة اللي كانت حاطاها من أول البث.
انتقلنا للدواليب.
فتحت واحد منهم بسرعة…
فنزلت عليها 3 علب بلاستيك مرة واحدة.
تعليق ظهر:
“الدولاب بيقاوم!”
وأنا في الناحية التانية كنت خلصت دواليب مطبخي وبدأت في الغسيل.
بعدها الناس طلبوا إننا نمسح شفاط البوتاجاز.
مسحت بتاعي.
الفوطة طلعت شبه نظيفة.
حماتي مسحت بتاعها مرة.
الفوطة طلعت بنية من الدهون.
مسحت تاني.
لسه.
رفعت أنا الفوطة بتاعتي قدام الكاميرا وقلت وأنا بضحك:
— أعمل نفسي ماخدتش بالي؟
لكنها ما ضحكتش.
قالت بعصبية:
— خلصي المهمة بس.
التعليقات بدأت تزيد جدًا.
لكن فجأة…
حصل حاجة أنا نفسي ماكنتش متوقعاها.
حماتي وقفت ساكتة.
كانت ماسكة الفوطة في إيدها.
وبصت للتعليقات.
وبعدين قالت:
— أنا مش فاهمة ليه كلكم متحالفين عليّا.
كنت هرد وأقول لها إن ده بالظبط اللي عملته فيا.
لكن عيني وقعت على إيدها.
كانت بتترعش.
سكت.
قلت:
— خلاص يا طنط سناء.
سيبي التعليقات. كملي المهمة بس.
فجأة التعليقات نفسها بدأت تهدى.
بصت لي حماتي من الشاشة.
وقالت بصوت ضعيف:
— مش قادرة.
قلت:
— يعني إيه؟
نزلت قعدت على أرض المطبخ.
وبعدها قالت:
— يعني أنا أصلًا ماكنتش بعرف أعمل الحاجات دي كلها.
سكتُّ.
قالت وهي بتحاول تمسح دموعها:
— إنتِ وأحمد عندكم حياة… بيتكم مرتب، شغلكم، أكلكم، وكل حاجة ماشية.
بصت حوالين مطبخها.

