حكايات انجى الخطيب 1

سكت، وفضل يبصلي بذل وهو مش مصدق إن دي نادية اللي كانت بتصدق كل كلمة بيقولها.
“سارة باعتك في أول المحطة.. وأنت بعت نفسك لما افتكرت إن القرشين والنفوذ المزيف هيعملوا منك راجل على حسابنا.”
كريم دمعت عينيه بندم حقيقي، وقال بصوت متقطع: “نادية.. أنا خسرت كل حاجة.. مستقبلي، اسمي، حريتي.. سامحيني.”
رديت عليه بنبرة حازمة ومفيهاش نقطة ضعف واحدة: “المسامحة دي بينك وبين ربنا يا كريم.. أما أنا، فحقوقي رجعتلي، وأهم حاجة رجعتلي هي نفسي اللي كنت بضيعها معاك.”
حطيت السماعة مكانها، وقمت وقفت. لفت ضهري ومستنيتش أسمع صراخه أو خبطه على الإزاز.
طلعت من مبنى النيابة، كانت الشمس طالعة صافية، وأبويا واقف جنب العربية بره، ساند على عصايته وبيبتسم لي بفخر.
قربت منه، أخدني في حضنه، وركبت جنبه وسقنا في طريقنا للبيت.. وأنا عارفة إن الصفحة دي اتفلت للأبد، وإن اللي جاي مش مجرد نجاة من مصيبة.. دي بداية حكاية جديدة لست عرفت قيمة نفسها وعرفت يعني إيه يكون وراها ضهر ما بيتكسرش.
حكايات انجى الخطيب

