حماتي جابت بديلتي 3 بقلـم حكايات منـال علي

 

حماتي زعقت فيها:

 

ـ هند… ولا كلمة.

 

لكن هند كملت.

 

ـ أنا ماكنتش أعرف إن في موضوع بنك ولا ورق.

 

والله يا ريم.

 

أنا كنت فاكرة طنط جايباني عشان أصلح العلاقة بيني وبين أحمد بعد السنين دي.

 

بصتلها باستغراب.

 

ـ تصلحي علاقة إيه؟

 

نزلت عينيها في الأرض.

 

ـ من زمان… وهي بتقول نفسها أحمد كان يتجوزني.

 

حماتي خبطت بإيديها على السفرة.

 

ـ اسكتي!

 

هند هزت راسها وهي بتمسح دموعها.

 

ـ لا… خلاص.

 

لازم تعرفوا الحقيقة.

 

من يوم فرحكم وهي كل شوية تقول إن أحمد غلط لما اتجوز واحدة شغلها أهم من بيتها.

 

وكل مرة كانت تكلمني وتقولي:

 

“لو كانوا متجوزوش… كان زمانك مكانها.”

 

أنا كنت بافتكرها بتقول كلام وخلاص.

 

لكن لما اتصلت بيا امبارح، قالتلي أروح معاها أتغدى عند أحمد، وإن ريم في نبطشية ومش هترجع.

 

ماكنتش أعرف إنها مخططة لكل ده.

 

بصيت لحماتي.

 

وشها كان كله غضب.

 

أما أحمد…

 

فقعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه.

 

واضح إن كل كلمة بتتكسر جواه.

 

بعد دقيقة صمت…

 

رفع راسه وقال لأمه:

 

ـ سؤال واحد.

 

لو جاوبتيني عليه… يمكن أفهم.

 

بصتله من غير كلام.

 

ـ لو ريم كانت مرجعتش النهارده…

 

كنتي ناوية تعملي إيه بالظبط؟

 

حماتي سكتت.

 

ثانية…

 

واتنين…

 

وتلاتة…

 

وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي.

 

قالت بمنتهى البرود:

 

ـ كنت هخليك تمضي الورق… وبعدها كنت هقولك الحقيقة في الوقت المناسب.

 

أحمد وقف مرة واحدة.

 

أنا عمري ما شوفته بالمنظر ده.

 

ملامحه كلها اتغيرت.

 

وقال بصوت هادي…

 

بس لأول مرة أحس إن الهدوء ده أخطر من أي صريخ:

 

ـ يبقى من النهارده…

 

إنتِ ملكيش مكان في بيتي.

 

سكت لحظة…

 

وكمل وهو بيشاور على الباب:

 

ـ ولو فضلتي دقيقة كمان…

 

هضطر أتصرف بطريقة مش هتعجبك.

 

حماتي بصت له بصدمة.

 

واضح إنها لأول مرة تستوعب إنها خسرت ابنها…

 

لكن قبل ما تتحرك ناحية الباب…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *