سمراء حكايات رومانى مكرم 2

دخلوا الصالة الكبيرة، والمأذون قعد في النص وفتح دفتره. ياسين كان باصص لجهة الأوضة وعينيه بتلمع بالشوق والانتظار. أم ياسين قامت ودخلتلي الأوضة، أول ما شافتني سمّت باسم الله وكبرت: “تبارك الله.. الله أكبر عليكي يا بنتي، إيه الجمال والرقّة دي! ياسين برة هتطير عيونه لما يشوفك.”

مسكت إيدي وخرجتني الصالة.. أول ما رجلي خطت الصالة، الكل سكت. ياسين وقف على حيله، وعينيه اتعلقت بيا بنظرة حب وانبهار خلّت قلبي يدق زي الطبلة. خاله اللواء بصلي بابتسامة رضا واعتزاز وقال بصوت جهوري: “ما شاء الله.. عروسة زي القمر وست البنات، عرفت تختار يا ياسين.”

عمامي وأمي ومرات عمي كانوا واقفين ورا زي التماثيل، وشوشهم أصفرّت من منظر المأذون وهو بيحط إيد أبويا في إيد ياسين وبيغطيهم بالمنديل الأبيض.

المأذون بدأ يلقن أبويا وياسين كلمات العقد، وفي لحظة الصمت دي، سمعت صوت دقات قلبي. ولما المأذون قال جملته الشهيرة: “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”.. تعالت الزغاريد من أم ياسين، والشرار كان بيطلع من عيون نساوين عمامي اللي كانوا مستنيين الفشل.

ياسين قرب مني، مسك إيدي وباس رأسي قدام اللواء والمستشار والعيلة كلها، وقال بصوت واطي بس كل الصالة سمعته: “مبروك عليا أنتي يا أجمل نعم ربنا.. من النهاردة أنتي في حمايتي وتحت اسمي، ومحدش يقدر يلمس منك شعرة.”

الدموع اتجمعت في عيني من شدة الفرحة وعوض ربنا، لكن وأحنا بنستعد للنقوط والمباركات، عين ابن عمي الكبيرة كانت بتراقب اللواء وهو بيطلع هدية الجواز، وشيطان الغيرة بدأ يحرّك فيهم فكرة جديدة قبل ما أخرج من البيت ده لبيتي الجديد…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *