حماتي قصه كامله

حماية نفسها، مع إلزامهما بالتعويض المدني عن الأضرار التي لحقت بها، وذلك وفق ما انتهت إليه المحكمة.
خرج الاثنان من القاعة وقد تغيرت حياتهما بالكامل.
أما ليلى، فرفعت دعوى طلاق للضرر.
لم تطلب الاڼتقام.
كل ما طلبته هو أن تنتهي تلك الصفحة.
وبعد انتهاء الإجراءات، حصلت على حكم بالطلاق، مع كامل حقوقها التي قررها القانون.
بعد عامين، افتتحت ليلى مركزًا صغيرًا يقدم الدعم النفسي والقانوني لضحايا العڼف الأسري، وساعدها والداها في تمويله.
كانت تقول لكل امرأة تدخل المركز
أول خطوة للنجاة هي إنك تعرفي إن اللي حصل لك چريمة، مش حاجة لازم تستحمليها.
كبر المركز مع الوقت.
وصار يستقبل عشرات الحالات كل شهر.
وفي افتتاح المقر الجديد، وقفت ليلى أمام الحضور.
كانت تضع نظارة طبية تخفي آثار الإصابة، لكنها لم تعد تخجل منها.
قالت
زمان كنت فاكرة إن الحروق اللي في وشي هي نهاية حياتي، لكن اكتشفت إن أقسى الحروق مش اللي بتصيب الجلد… أقساها هي اللي بتصيب الكرامة. ولما الإنسان يتمسك بحقه، ويترك للقانون أن يأخذ مجراه، يقدر يبدأ من جديد.
وقف الجميع يصفقون.
وكان والدها ووالدتها في الصف الأول.
نظر إليها والدها مبتسمًا وقال
إحنا فخورين بيكي.
فابتسمت وهي ترد
أنا قدرت أقف… لأنكم علمتوني إن الحق بيتاخد بالقانون، وإن الكرامة عمرها ما تكون محل تفاوض.
وهكذا انتهت القصة نهايةً مغلقة؛ نالت المعټدية ومن شاركها المسؤولية القانونية، وحصلت ليلى على حقوقها، وبدأت حياة جديدة لم تُبنَ على الخۏف، بل على العدالة والكرامة والأمل.
