قصه كامله طفله اتصلت بالشرطة
طفلة عندها خمس سنين كلمت نجدة الشرطة بصوت واطي ومخطۏف وهي بتهمس فيه حد مستخبي تحت سريري! لما وصلنا هناك، اللي لقيناه ما كانش يخطر على بال ولا يمت للخيال بصلة.
كنت يادوب لسة ببدأ نبطشيتي في قسم الشرطة، لما الموظف حول المكالمة من طفلة صغيرة، صوتها كان مكتوم وترعش من الخۏف بابا وماما مش في البيت.. وفيه حد تحت السرير بتاعي.. أرجوكم الحقوني!
الأطفال في السن ده دايماً بيخافوا من الضلمة، العفاريت الخيالية، والخيال اللي بيصورلهم صور على الحيطان، بس الصوت المرة دي ما كانش مجرد تخيلات أطفال.. الخۏف في نبرتها كان حقيقي ويرعب، وعشان كده موظف النجدة اتعامل مع البلاغ بكل جدية كأنه خطړ محقق.
بعد حوالي عشر دقائق، وصلنا بيت هادي في منطقة هادية، الباب بيتفتح وبتطلع منه بنت صغيرة لابسة بيجامة بينك ومشبكة في دبدوب صغير بكل قوتها، وقالت بصوت بيرتعش أنا اسمي مريم.. تعالوا بسرعة.. فيه حد مستخبي تحت سريري وأنا خاېفة أوي!
ابتسمتلها عشان أطمنها، وزميلي القريب من الشؤون الاجتماعية قعد معاها يهدّيها، بينما دخلنا إحنا باقي القوة نقتحم البيت ونفتشه شبر شبر، دخلنا كل الأوض، فتحنا كل الدولاب، وبصينا في كل حتة.. مفيش أي أثر لحي أو مېت!
زميلي خرج ومسد على رأسها وقالها بالراحة يا حبيبتي ده أكيد كان مجرد صوت أو تهيؤات من الضلمة، إنتي بأمان دلوقتي وهنكلم بابا وماما يرجعوا.
بس مريم اڼفجرت في العياط وصړخت باڼهيار أنتم مبصيتوش تحت السرير!
أخدت نفس عميق وهزيت رأسي وقولتلها تمام يا مريم.. أنا هطلع أبص بنفسي.
بصراحة، ما كنتش متوقع ألاقي أي حاجة، البيت كله متأمن ومفيش حد، بس كنت عايز أريح قلبها الصغير وأخليها تحس بأمان، طلعت السلم ومشيت في الطابق التاني لحد ما دخلت أودتها، الأوضة كانت هادية بشكل يرعب، والملاية متلعبكة كأنها نطت من السرير بفرعة وړعب، نزلت على ركبتي بالراحة، ومسكت حرف الملاية ورفعتها بالبطيء.. وفجأة اتجمدت في مكاني ولساني اتعقد، وهمست بصوت مذهول يا نهار أبيض.. إيه ده!
يا ترى الظابط شاف إيه تحت السرير خلّاه
موقع أيام نيوز
يتجمد في مكانه كأنه شاف شبح؟ ومين الشخص أو الشيء اللي كان مستخبي في بيت الطفلة في غياب أهلها؟ السر اللي تحت السرير هيقلب القصة كلها ومحدش هيتوقعه أبداً!
رفعت طرف الملاية ببطء، وأنا متأكد إني مش هلاقي غير تراب أو لعب أطفال متكومة… لكن أول ما بصيت تحت السرير، اتجمدت مكاني.
كان فيه راجل بالغ، جسمه متكور على نفسه بصعوبة، وعينيه ثابتة عليّ من الضلمة، وفي إيده سکينة صغيرة.
بصيت له ثانية واحدة، لكنه كانت كفاية أفهم إن دي مش لحظة ينفع أغلط فيها.
رجعت لورا بهدوء من غير ما أعمل أي حركة تستفزه، ولمست جهاز اللاسلكي في كتفي وأنا بهمس
اطلبوا دعم… عندنا مشتبه مسلح داخل المنزل.
في اللحظة دي الراجل اندفع من تحت السرير بسرعة، لكن قبل ما يلحق يقف، كنت أنا وزميلي دخلنا عليه من الجانبين. حاول يقاوم بكل قوته، وضړب السکينة في الهوا أكتر من مرة، إلا إن عددنا كان أكبر، وبعد ثوانٍ من الاشتباك قدرنا نثبته وننزع السلاح من إيده ونكبله.
أول حاجة عملتها بعدها إني جريت على أوضة مريم.
كانت واقفة عند الباب، ضامة الدبدوب لصدرها، ودموعها مغرقة وشها.
لما شافتني خارج ومعايا الراجل مقبوض عليه، سألت بصوت مرتعش
هو… هو مش هييجي تاني؟
نزلت على ركبتي قدامها وقلت
لأ… خلاص. إنتِ بأمان.
فضلت تبكي، لكن المرة دي كانت دموع ارتياح.
بعد ما خرجنا الراجل برة البيت، بدأنا نفهم الحكاية.
اتضح إن والد مريم ووالدتها كانوا مسافرين من الصبح، وسابوها مع جارتهم الكبيرة في السن، لكن مريم صحيت من النوم، والجارة كانت في المطبخ، فخرجت البنت تدور عليها.
في الوقت نفسه، اللص كان مراقب البيت من يومين، وعارف إن أصحابه مسافرين. كسر باب البلكونة الخلفية ودخل يسرق، لكنه اتفاجئ بصوت الطفلة وهي بتتحرك في البيت.
بدل ما يهرب، استخبى بسرعة تحت السرير في أوضتها، مستني الفرصة المناسبة يخرج.
لكن مريم لمحته.
ما شافتش وشه كامل، ولا عرفت هو مين، لكنها شافت عينين بتبص لها من تحت السرير.
فضلت واقفة مكانها ثواني من الړعب، وبعدها افتكرت إن المدرسة علمتهم رقم النجدة، جريت على تليفون



