مرات اخويا روماني مكرم 1
مرات اخويا بتيجى عندنا على طول ودايما بتهزر مع جوزى بقول عادى احنا اهل لغايه فى يوم دخلت المطبخ تعمل قهوه مسكت تلفونها بالصدفه ودخلت على الواتس لقيت رسايل بينها وبين جوزى وكلام حب وصوره ليها جريئه كانهم متجوزين دخلت على برنامج ايمو لقيت مكالمات فيديو وكلام انهم هيتجوزو بعد ما تطلق من اخويا
انا ايوه اخويا طيب وملوش فى كلام الحب
جوزى جريئ اوى ومش بيتكسف وبيلفت اى نظر واحده قدامه
فكرت هعمل خطه وهما متلبسين مع بعض
البداية
كنت دايماً أقول لروحي “يا بت يا سماح بلاش تظلمي الناس، دول أهل وبيت واحد”، لما كانت “هدير” مرات أخويا تدخل بيتنا في الرايحة والجاية، وتفضل تهزر مع جوزي “طارق” وتضحك بصوت عالي، كنت أقول عادي دي غلبانة وبتحب الفرفشة. وأخويا “محمود” يا حبة عيني راجل طيب وفي حاله وشقيان في أكل عيشه، مالوش في لف ودوران كلام الحب، راجل ناشف بس دغري، عكس طارق جوزي تماماً.. طارق ده بقى عينه زايغة، وجريء لأبعد حد، ومش بيتكِسف، وله طريقة كدة يوقع بيها أي ست، ويلفت نظرها بكلامه المعسول ولبسه واهتمامه بنفسه.
يومها كانت عندنا، وقامت تدخل المطبخ تعمل قهوة، وسابت تلفونها على ترابيزة الصالون. التلفون نور برقم جوزي، قلبي قرصني، وحسيت بنار قادت في صدري. مسكت التلفون بالصدفة، وفتحت الواتساب، والراحة راحت من عمري كله في لحظة..
لقيت شات طويل عريض بينها وبين طارق، كلام حب وعشق وغرام ما سمعتوش منه في حياتي، والمصيبة الأكبر صدمتني لما لقيتها باعتة له صور ليها جريئة جداً بملابس البيت، كأنهم متجوزين في السر! دموعي نزلت تحرق وشي، بس متمسكتش، دخلت بسرعة على برنامج “إيمو” ولقيت الكارثة السودا.. مكالمات فيديو بالساعات، ورسايل صوتية باتفاق واضح وصريح: “أنا هطفش محمود وأخليه يطلقني، وأنت تطلق سماح ونتجوز ونعيش حياتنا”.
سمعت صوت رجليها خارجة من المطبخ وهي شايلة صينية القهوة، حطيت التلفون مكانه بسرعة، ومسحت دموعي وبلعت غليلي. وقفت وبصيت لوشها الأصفر الحرباية، وبصيت لطارق اللي كان قاعد حاطط رجل على رجل وبيبتسم لها بخبث. في اللحظة دي، الشيطان نفسه كان واقف يتعلم مني.. مسكت نفسي ومبينتش أي حاجة، وقررت إن الرد مش هيكون بالصوت الحياني ولا بـ خناقة تخليهم ينكروا ويطلعوني أنا اللي مجنونة وبتخيل.
أنا هعمل خطة تخليهم يقعوا متلبسين، وقدام الكل، عشان أفضحهم فضيحة العمر وأكسر عينهم في وسط المنطقة كلها.
مرت أيام وأنا بمثل دور الزوجة المغفلة، وأنا في الحقيقة برتب لـ “نصبة الفخ”. عرفت من رسايلهم إنهم بيستغلوا الأيام اللي محمود أخويا بينزل فيها الوردية الليلية في شغله، وطارق بيتحجج إنه سهران مع أصحابه على القهوة. وفي يوم، لقيت طارق بيقولي وهو بيلبس ساعته وبيقيس ريحة البرفم بتاعه: “أنا نازل يا سماح، سهران مع الشباب شوية ومتقفليش الباب بالترباس عشان لو جيت متأخر ومصحكيش”.
وافقت وهزيت راسي بابتسامة باهتة: “ماشي يا أبو العيال، تروح وتيجي بالسلامة”. أول ما قفل الباب، فتحت تلفوني وكلمت محمود أخويا، وقولت له بنبرة كلها خوف ورعب مصطنع: “الحقني يا محمود، أنا تعبانة جداً وبموت ومحدش معايا في الشقة وطارق تليفونه مقفول، تعالى لي بسرعة أرجوك”. وطبعاً محمود بقلبه الطيب ساب الشغل وجري عليا.
في نفس الوقت، كنت مجهزة جارتي أم أحمد، وقولت لها إن في حرامي بيحوم حوالين الشقة وأنا خايفة، وخليتها تقف معايا على السلم.
استخبيت أنا وأم أحمد في مدخل الدور اللي فوقينا، وبقيت أراقب من عين السلم.. ثواني ولقيت خيال طالع براحة وبيمد ايده يفتح الباب بالمفتاح بتاعه، وورا الخيال ده كانت هدير لافة عبايتها وماشية وراه وبتتسحب زي القطط.
دخلوا الشقة وقفلوا الباب.. وقلبي كان بيدق زي الطبل، مش خوف، ده غل ومنتظرة اللحظة الحاسمة. خمس دقائق بالظبط، ولقيت محمود أخويا واصل على السلم، ووشه عرقان وبيتنفس بصعوبة من الخضة عليا.. بصيت له وقولت له بصوت واطي ومتحشرج: “اششش.. متتكلمش يا محمود، خطوتك براحة وتعال ورايا”.
#الكاتب_رومانى_مكرم
طلعت المفتاح الاحتياطي من جيب عبايتي، وحطيته في الكالون براحة من غير ما يعمل صوت، وفتحت الباب فجأة.. ودخلنا أنا ومحمود وأم أحمد جارتنا، والصدمة شلت رجلينا كلنا لما شوفنا…
الصدمة شلت رجلينا كلنا لما شوفنا طارق وهدير قاعدين في الصالة، مشغلين إضاءة خافتة، وصوت ضحكاتهم الواطي كان لسة مالي المكان قبل ما يتقطع فجأة أول ما الباب اتفتح. هدير كانت قلعت عبايتها وقاعدة براحتها تماماً، وطارق باصص لها بنظرات كله جرأة وإعجاب.
المنظر كان كفيل يهد جبال، محمود أخويا وقف في مكانه ومبقاش مستوعب اللي شايفاه عينه، وشه جاب ألوان، وبقى يبص لهدير مراته ويبص لطارق جوزي وكأنه في كابوس ومش قادر يصحى منه. أم أحمد جارتنا شهقت وضربت على صدرها بصوت عالي: “يا لهوي! يا فضيحتكم يا ولاد المنشاوي! ده الحرامي طلع من بيتكم وفيكو!”.
في اللحظة دي، طارق وقف على رجله بسرعة ووشه اتقلب مية لون، وحاول يداري توتره وبصلي بزعيق: “في إيه يا سماح؟! أنتِ اتجننتي؟ إزاي تدخلي بالشكل ده وتجيب الناس علينا؟!”. وهدير جريت بسرعة مسكت عبايتها وهي بترتعش زي الفراخ المبلولة، وبقت تبص لمحمود برعب وبتحاول تنطق: “محمود.. أنت فاهم غلط.. أنا.. أنا كنت جاية لسماح عشان تعبانة”.
ضحكت بصوت عالي والدموع في عيني، ضحكة كلها وجع وغل، وقولت لها: “جاية لسماح برضه؟ وسماح اللي تعبانة كانت مستخبية فوق السلم وشايفاكي وأنتِ داخلة وراه وبتتسحبي زي القطط؟!”. التفت لمحمود اللي كان لسة مصدوم ومش ناطق، وقولت له: “شفت يا محمود؟ شفت الراجل الناشف الدغري اللي شقيان عشانها بيتحان إزاي؟ شفت الأخت الحرباية اللي كانت بتدخل بيتي باسم الأهل كانت بتعمل إيه من وراك؟”.
محمود خطى خطوتين ناحية هدير، وعينه كانت مليانة شرار، صوته كان طالع مكتوم ومنهار: “أنتِ هنا بتعملي إيه؟ ولبسك ده إيه؟!”. هدير بدأت تعيط وتصوت عشان تلم الناس وتعمل مظلومة: “والله يا محمود طارق هو اللي كلمني وقالي تعالوا اتعشوا معايا أنا وسماح، وأنا جيت ملقتش سماح وهو اللي حاول يقرب مني!”.
طارق أول ما سمع كلامها عينه برقت، وبص لها بغل: “أنا يا واطية؟! أنتِ اللي ليل نهار رسايل ومكالمات فيديو على الإيمو والواتساب، وبتقوليلي طفشيه وطلقني منه!”.
الخناقة بدأت تدور بينهم، وكل واحد فيهم بقى يرمي البلا على التاني عشان ينجد نفسه، وأم أحمد واقفة على الباب تتفرج وتضرب كف على كف. محمود مبقاش قادر يستحمل، هجم على طارق وكان هيضربه، بس أنا وقفت في النص وصرخت بأعلى صوتي: “بس!! متمش ايدك عليه يا محمود.. الخاينين دول ميتوسخش ايدك بيهم، الفضيحة لسة مكملتش”.
طلعت تليفوني وقولت لطارق وهدير وعينهم كلها رعب من اللي هعمله: “كل رسايلكم وصوركم معايا، ومحمود مش هيطلق في السِـر ولا هتمشي من هنا كأن مفيش حاجة حصلت.. أنا هخلي المنطقة كلها تتفرج عليكم”.
هدير ركعت في الأرض وبقت تبوس على رجلي: “بلاش يا سماح، بلاش تفضحيني، أبوس ايدك لمي الموضوع وأنا هغور من وشكم”. وطارق بدأ يغير لهجته ويقرب مني بنبرة رجاء: “يا سماح فكري في العيال، بلاش تخربي بيتنا عشان لحظة شيطان”.
بصيت ليهم بقرف، وحسيت بنار قلبي بدأت تبرد شوية لما شوفت انكسارهم وخوفهم، بس أنا لسة مخلصتش حقي، والخط الكبيرة اللي في دماغي لسة هتوصلهم للمحطة اللي يستحقوها. التفت لمحمود وقولت له: “امسك تليفون مرتك وشوف اللي عينك مشقوفاه، عشان تعرف طليقتك كانت بتخطط لك لإيه”.
#الكاتب_رومانى_مكرم


